أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
184
معجم مقاييس اللغه
والأسورة خَشْل . وهذا على معنى التشبيه ، أو لأنَّ ذلك أصغرُ ما في الحَلْى . وكان الأصمعىُّ يفسِّر بيت الشماخ على هذا . قال : وشبّه رؤوس [ الأحناش ] بذلك ، وهو أشْبَه . ويقال إنّ الخَشْل البَيْض إذا أخرج ما في جَوْفه . فإن كان هذا صحيحاً فلا شىءَ أحقَرُ من ذلك . وهو قياس الباب . خشم الخاء والشين والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على ارتفاعٍ . فالخَيْشوم : الأنف . والخَشَم : داءٌ يعتَرِيه . والرجل الغليظُ الأنْفِ خُشَام . والمُخَشَّم : الذي ثار « 1 » الشَّرابُ في خَيشومه فسَكِر . وخياشيم الجِبال : أنوفُها . وشذَّت عن الباب كلمةٌ إن كانت صحيحة . قالوا : خَشِم اللّحمُ تغيّر . خشن الخاء والشين و * النون أصلٌ واحد ، وهو خلافُ اللِّين . يقال شىءٌ خَشِنٌ . ولا يكادُون يقولون في الحجَر إلَّا الأخْشَن . قال : * [ و ] الحجرُ الأخْشَنُ والثِّنَايَهْ « 2 » * واخشَوْشَنَ الرَّجُل ، إذا تماتَنَ وترك التُّرْفَةَ . وكتيبة خشناءُ ، أي كثيرة السِّلاح . خشي الخاء والشين والحرف المعتل يدلُّ على خَوف وذُعْر ، ثمّ يحمل عليه المجاز . فالخَشَية الخَوْف . ورجلٌ خَشْيَانُ . وخاشَانِى فلانٌ فخشَيْتُه ، أي كنتُ أشدَّ خَشْيةً منه . والمجاز قولهم خَشِيت بمعنى عَلِمت . قال : ولقد خَشِيت بأن مَن تَبِعَ الهُدى * سكَنَ الجِنَانَ مع النبىَّ محمدٍ « 3 »
--> ( 1 ) في الأصل والمجمل : « - و » ، صوابه في اللسان . ( 2 ) انظر ما سبق في مادة ثنى ( 1 : 391 ) ، وكما اللسان ( خشن ) . ( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( خشي ) .